البغدادي
105
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
يا ميّ إنّ سباع الأرض هالكة * والعفر والأدم والآرام والنّاس تاللّه لا يعجز الأيّام مبترك * في حومة الموت رزّام وفرّاس « 1 » يحمي الصّريمة أحدان الرّجال له * صيد ومستمع باللّيل هجّاس ثم وصف الأسد بثلاثة أبيات ، فقال : يا ميّ لا يعجز الأيّام ذو حيد * بمشمخرّ به الظّيّان والآس ثم وصف الوعل إلى آخر القصيدة ، في سبعة أبيات ، والبيتان الأوّلان من شواهد سيبويه . قال الأعلم : الشاهد في قطع عمرو وما بعده مما قبله ، وحمله على الابتداء . ولو نصب على البدل من القوم لجاز . ومعنى تخلسيهم بالبناء للمفعول : تسلبيهم . والخلس : أخذ الشيء بسرعة . أي : إن أفقدك الدهر إيّاهم فذلك شأنه . وأراد بعمرو : عمرو بن عبد مناف بن قصيّ ، وهو هاشم بن عبد مناف . وأراد بالعباس العباس بن عبد المطلب . وإنما ذكرهم ، وقال : ولدتهم لأنهم كلّهم من ولد مدركة بن إلياس بن مضر « 2 » . و « عرعر » : موضع . وروي بدله : « ببطن مكة » . و « آبي » ، من الإباء ، وهو الامتناع . و « الضّيم » : الظّلم . وقد تقدم شرحهما في الشاهد الخامس والستين بعد الثلثمائة « 3 » . وقوله : « والعفر والأدم » . . . إلخ ، « العفر » ، بضم المهملة : الظباء . و « الأدم » : السّمر منها ، والآرام : البيض منها . وقوله : « تاللّه لا يعجز الأيام » مع البيت بعده ، هما من شواهد سيبويه . قال
--> ( 1 ) البيتان الرابع والخامس لمالك بن خالد ( أو خويلد ) الخناعي الهذلي في ديوان الهذليين 3 / 4 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 498 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 303 ؛ والكتاب 2 / 67 - 68 ؛ ولسان العرب ( عرس ) ؛ ولأبي ذؤيب أو لمالك بن خالد في شرح أشعار الهذليين 1 / 226 ، 227 ؛ وللهذلي في لسان العرب ( وحد ، فرس ) . ( 2 ) سيبويه مع شواهد الأعلم 1 / 225 مختصرا ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 299 حرفيا . ( 3 ) الخزانة الجزء الخامس ص 172 .